كامالا هاريس.. وجه نسائي جديد في منصب نائب الرئيس الأمريكي القادم

كتب مصطفى فرحات:

في خطوة غير متعارف ومعتاد عليها في أمريكا، أعلن مرشح الرئاسة الأمريكية، جو بايدن، الثلاثاء، عن نائبته في انتخابات نوفمبر القدام، كامالا هاريس، الأمر الذي يحعلها أول إمرأة من أصول أفرو أسيوية، تحصل على بطاقة ترشح رئاسي لحزب سياسي كبير في أمريكا

ويوقل بايدن إن هاريس ركزت في حملتها الرئاسية على كامل استعدادها لمواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتأكيد للأمريكيين أنها ستقاتل من أجلهم.

وخطفت هاريس الأضواء الوطنية، داخل الحزب الديمقراطي، عندما قامت باستجواب مرشحي ترامب خلال جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ، من المدعي العام السابق جيف سيشنز إلى قاضي المحكمة العليا بريت كافانو.

وقد وقع  الاختيار على كامالا هاريس من جانب بايدن، بعد أشهر من تعهده أمام الأمريكيين باختيار امرأة للانضمام إليه على لائحة الحزب الديمقراطي.

تبلغ هاريس من العمر 55 عامًا، وتعد ثالث امرأة تشغل منصب نائب الرئيس عن حزب سياسي كبير، بعد كل من جيرالدين فيرارو نائب ديمقراطي لمنصب نائب الرئيس عام 1984، وسارة بالين نائب الرئيس الجمهوري في 2008.

وتعليقا على أزمة عمره، الذي من الممكن أن يكون مصدر قلق لبعض الناخبين، قال بايدن إنه مجرد خطوة إلى قائمة جديدة من القادة الديمقراطيين، وباختيار هاريس، التي تصغره بأكثر من 20 عامًا، فإنه بذلك قد رفع مكانة قيادية شخصية من جيل الشباب داخل الحزب.

وقد وقع الاختيار من جانب بايدن على كامالا هاريس ضمن مجموعة المرشحات، اللاتي فاضل بينهن نائب الرئيس السابق، كان يُنظر إلى هاريس منذ فترة طويلة على أنها الخيار الأنسب، بسبب اتساع خبرتها باعتبارها عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي، بجانب عملها كمدع عام سابق في كاليفورنيا، وبالإضافة إلى عملها في الادعاء العام لمقاطعة سان فرانسيسكو.

ومن الملاحظ على كامالا هاريس أيضًا، أنها علمت بجد كبديل لبايدن في الأشهر الأخيرة، بعد مشاركتها في كل شيء بدءًا من أحداث السياسة الافتراضية، مع الناخبين في المقاطعات المتأرجحة إلى جمع التبرعات المباشر لحفلة دي جي مع ديبلو ودي نايس عبر الإنترنت.

واستفادت هاريس أيضًا من كونها نائبًا يمكن أن يضاهي هذه اللحظة المضطربة في التاريخ الأمريكي.

وقد عملت هاريس كاملا على العديد من القضايا، والتي أصبحت فيما بعد تشكل محور حياتها، منها إصلاح العدالة الجنائية، وتحسين الرعاية الصحية للأمريكيين السود، ومعالجة عدم المساواة في الدخل في المقدمة مع الأزمة ثلاثية الأبعاد التي تواجهها أمريكا الآن، وباء فيروس كورونا الذي ضرب العالم في الشهور الأخيرة، وأصابه بتخبط كبير، كذلك المجتمعات الملونة المتضررة، ومقاومة العنصرية النظامية والركود الاقتصادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *