أخبار العالم
أخر الأخبار

فرنسا تغلق سفارتها في النيجر

فرنسا تغلق سفارتها في النيجر

 فرنسا تغلق سفارتها فى النيجر ،حيث في خطوة مفاجئة، أعلنت فرنسا يوم الخميس، 21 من ديسمبر 2023،
إغلاق سفارتها في النيجر. وجاء هذا القرار بعد أيام من إعلان الحكومة الفرنسية سحب جميع قواتها
العسكرية من النيجر بحلول نهاية العام.

كما أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن قرار إغلاق السفارة جاء بسبب “الوضع السياسي غير
المستقر” في النيجر، وذلك بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد في يوليو الماضي.

وأضافت الوزارة أن فرنسا ستبقى ملتزمة بدعم النيجر من خلال قنوات أخرى، مثل سفارتها في
أبيدجان، عاصمة ساحل العاج.

ويأتي قرار إغلاق السفارة الفرنسية في النيجر بمثابة ضربة أخرى للعلاقات بين البلدين، والتي
كانت قد شهدت توترا العلاقة  في السنوات الأخيرة.

فرنسا تغلق سفارتها في النيجر
فرنسا تغلق سفارتها في النيجر

فرنسا تغلق سفارتها في النيجر

وكانت فرنسا قد بدأت إرسال قواتها إلى النيجر في عام 2013، وذلك للمساعدة في محاربة
الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي. وبلغ عدد القوات الفرنسية في النيجر في
ذروتها حوالي 5000 جندي.

وتسبب الانقلاب العسكري في النيجر في أزمة دبلوماسية بين فرنسا والنيجر، حيث اتهمت
فرنسا الحكومة العسكرية الجديدة بـ”الانقلاب على الديمقراطية”.

وأعربت الحكومة الفرنسية عن قلقها من تزايد نفوذ الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل
الأفريقي، بعد الانقلاب العسكري في النيجر.

اسباب توتر العلاقة بين فرنسا والنيجر

هناك عدة أسباب لتوتر العلاقة بين فرنسا والنيجر، منها:

  • التدخل العسكري الفرنسي في النيجر:
    كانت فرنسا قد بدأت إرسال قواتها إلى النيجر في عام 2013، وذلك للمساعدة في
    محاربة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي. وبلغ عدد القوات الفرنسية
    في النيجر في ذروتها حوالي 5000 جندي. وقد أثار هذا التدخل انتقادات من قبل
    بعض النيجيريين، الذين رأوا أنه يمثل انتهاكًا لسيادة البلاد.

  • الإحباط من عدم إحراز تقدم في محاربة الإرهاب:
    على الرغم من الجهود الفرنسية، إلا أن الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل
    الأفريقي ما زالت تشكل تهديدا كبيرا لأمن النيجر والدول المجاورة. وقد أدى هذا
    الإحباط إلى زيادة المشاعر المناهضة للفرنسيين في النيجر.

  • الاستياء من النفوذ الاقتصادي الفرنسي:
    تتمتع فرنسا بنفوذ اقتصادي كبير في النيجر، حيث تسيطر على العديد من الشركات
    والموارد الطبيعية في البلاد. وقد أدى هذا النفوذ إلى زيادة المشاعر المناهضة
    للاستعمار في النيجر.

  • الخلاف حول الانقلاب العسكري:
    تسبب الانقلاب العسكري الذي وقع في النيجر في يوليو 2023، في أزمة دبلوماسية
    بين فرنسا والنيجر. حيث اتهمت فرنسا الحكومة العسكرية الجديدة
    بـ”الانقلاب على الديمقراطية”.

وساهمت هذه الأسباب في زيادة التوتر بين البلدين، مما أدى إلى قرار فرنسا تغلق سفارتها في النيجر
ويمكن أن يؤدي استمرار التوتر بين البلدين إلى عواقب وخيمة، مثل:

  • تزايد نفوذ الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي:
    يمكن أن يؤدي التوتر بين فرنسا والنيجر إلى إضعاف جهود محاربة الإرهاب في المنطقة،
    مما يؤدي إلى تزايد نفوذ الجماعات الإرهابية.

  • تفكك الاتحاد الإفريقي: يمكن أن يؤدي التوتر بين البلدين إلى زيادة الخلافات داخل
    الاتحاد الإفريقي، مما قد يؤدي إلى تفككه.

  • انتشار الفوضى في منطقة الساحل الأفريقي: يمكن أن يؤدي التوتر بين البلدين
    إلى انتشار الفوضى في منطقة الساحل الأفريقي، مما قد يؤدي إلى هجرة
    جماعية وأزمة إنسانية.

ولذلك، من المهم أن تبذل فرنسا والنيجر جهودا لتحسين العلاقات بينهما، وذلك من أجل الحفاظ
على الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي.

العلاقات الفرنسية النيجرية: تاريخ من التوتر والمصالح المتبادلة

تعود العلاقات الفرنسية النيجرية إلى فترة الاستعمار الفرنسي للنيجر، والتي بدأت في عام
1895 واستمرت حتى عام 1960. وقد تركت فترة الاستعمار تأثيرا عميقا على العلاقات بين
البلدين، حيث أدت إلى ظهور مشاعر قوية من الاستياء والمقاومة لدى الشعب النيجيري.

وبعد الاستقلال، حاولت فرنسا الحفاظ على نفوذها في النيجر من خلال تقديم المساعدات
الاقتصادية والعسكرية. وقد ساهم هذا النفوذ في ظهور مشاعر من السخط لدى الشعب
النيجيري، والذي رأى أن فرنسا تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

وتفاقم التوتر بين البلدين في أعقاب الانقلاب العسكري الذي وقع في النيجر في عام 1999.
وقد اتهمت فرنسا الحكومة العسكرية الجديدة بـ”الانقلاب على الديمقراطية”.

ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين البلدين فترات من التوتر والمصالح المتبادلة. ففي عام
2013، أرسلت فرنسا قوات إلى النيجر للمساعدة في محاربة الجماعات الإرهابية في منطقة
الساحل الأفريقي. وقد أدى هذا التدخل إلى تحسن العلاقات بين البلدين، حيث ساهم في
تعزيز التعاون في مجال الأمن والاستقرار.

ولكن، عاد التوتر إلى العلاقات بين البلدين في أعقاب الانقلاب العسكري الذي وقع في النيجر
في يوليو 2023. وقد اتهمت فرنسا الحكومة العسكرية الجديدة بـ”الانقلاب على الديمقراطية”
مرة أخرى، وأعلنت سحب جميع قواتها من النيجر بحلول نهاية العام.

وتمثل هذه الخطوة ضربة أخرى للعلاقات بين البلدين، والتي تواجه تحديات كبيرة في ظل
التوترات السياسية والأمنية في منطقة الساحل الأفريقي.

اقرا ايضا : سوق الكربون مصر تنتظر عوائد بمليارات 

المصالح المتبادلة بين البلدين

على الرغم من التوتر الذي يميز العلاقات الفرنسية النيجرية، إلا أن هناك بعض المصالح
المتبادلة بين البلدين، والتي تساهم في الحفاظ على العلاقات بينهما.

ومن أهم هذه المصالح:

  • التعاون في مجال الأمن والاستقرار: تواجه منطقة الساحل الأفريقي تهديدا
    كبيرا من الجماعات الإرهابية، والتي تنشط في العديد من الدول في المنطقة،
  • بما في ذلك النيجر. ولذلك، فإن البلدين مهتمان بالتعاون في مجال الأمن
    والاستقرار، من أجل مواجهة هذا التهديد.
  • المصالح الاقتصادية: تتمتع النيجر بثروات طبيعية هائلة، مثل اليورانيوم والذهب.
    ولذلك، فإن فرنسا مهتمة بتطوير العلاقات الاقتصادية مع النيجر، من أجل الحصول
    على هذه الموارد الطبيعية.
  • العلاقات التاريخية والثقافية: تربط بين البلدين علاقة تاريخية وثقافية طويلة الأمد.
    ولذلك، فإن البلدين مهتمان بتعزيز هذه العلاقات، من أجل الحفاظ على
    الروابط بين شعبيهما

اقرا ايضا : الصراعات المسلحة فى العالم الاسباب والاثار والجهود 

المستقبل غير المستقر للعلاقات الفرنسية النيجرية

من الصعب التكهن بالمستقبل للعلاقات الفرنسية النيجرية، في ظل التوترات السياسية
والأمنية التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي.

وإذا استمر التوتر بين البلدين، فقد يؤدي ذلك إلى تدهور العلاقات بينهما، مما سيكون
له عواقب وخيمة على المنطقة ككل.

ولذلك، فإن من المهم أن تبذل البلدين جهودا لتحسين العلاقات بينهما، من أجل الحفاظ
على الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى