اسلاميات

من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظله؟

هناك الكثير من التساؤلات عن من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظله، واليوم نتعرف معكم على هؤلاء السبعة بالتفصيل، وسوف نتناول شرح مفصل لكل واحد منهم خلال الفقرات القادمة.

فقد أخرج الإمامُ البُخاري رحمه الله في صحيحه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال، سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ في خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إلى نَفْسِهَا، قالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ.

من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظله

نتعرف معكم عبر موقعكم صدي القاهرة على السبعة الذين يظلهم الله في ظله، حيث أن الجامِعَ بينَ تلك الأصناف السَّبعة هو الانتصار ومجاهدةُ النَّفسُ على حبِّ الدُّنيا والتَّعلُّق بها، وهناك بعض العلماء  يرون شمول الحديثِ في معناه لبعض الأصنافٍ الأخرى غيرَ الأصنافِ السَّبعة، مما يعني الزيادة عليهم في تحقيقُ المعنى المُراد من ذكِرِ تلك الأصناف، حيث أن الإمامُ السيوطي رحمه الله يرى دخولَ ستينَ صنفاً تحتَ هذه الأصنافِ، ولكننا سنتناول معكم الأصناف السبعة الذين ذكروا في الحديث على النحو التالي:

الإمام العادل

في ظل الحديث حول معرفة من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظله يمكننا أن نتعرف على اول صنف منهم وهو الإمام العادل، حيث أنه يكون ولي أمر المسلمين الذي يقيمُ شرعَ الله فيهم، ويسعى دائماً لتحقيق المصالح ودرءِ المفاسِد، ونصر المظلومَ ونصحُ السائِلَ.

كما أنه يأخذُ بيدِ الفقراء والمُحتاجينَ ، ويدخلُ في حكمهِ كلُّ من يتولَّى أمرَ فئة معينة من النَّاسِ مثل، الملك والنواب والوزراء إن هُم عدلوا واتَّقوا الله تعالى وقد قُدَّمَت تلك الفئةُ على باقي الفئات الأُخرى في الحديثِ الشريف لعمومِ نفعها.

حيث يرتبطُ صلاح الرَّعية بصلاحِ الرَّاعي، ومن امثلتهم، بعد النبي  صلى الله عليه وسلم،  أبو بكر الصِّديق وعمر بن الخطَّاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وغيرهم من الخلفاء، حيث أنهم كانَوا خيرَ مثال للإمامِ العادل الذي يتبع القرآنِ الكريمِ والسنَّة الشَّريفة.

اقرأ أيضًا: من أول من سل سيف في سبيل الله؟

دعاء للمريض بالشفاء

الشاب الناشئ في عبادة الله

الفئة الثَّانية التي ذكرت في الحديث هي فئة الشَّباب الذين نشأوا في طاعة الله عز وجل، فهم يقتدون  بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، ووينهونَ عن صغائر الذّنوبِ وكبٓائرها، ويتمتَّعونَ بالأخلاقِ الحسنة، فيغلقونَ أبوابَ الهوى وحبّ الدُّنيا، ولا يخضعُون لها.

رجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه

هذه الفئة يقصد بها الذين يتَّقونَ الله في الخلوات، فتقوى الله تكون سهلة على الشخص إذا راقبهُ النَّاس خشيةَ أن يعلموا بمعصيته، ولكنَّها تكون صعُبُة حينما لا يراقبهُ أحد، حيث أن نفسه تحثُّهُ على المعصيةِ في الخلوات لأنّ الناس لا يعرفون بأمره في هذا الوقت، فإن تذكّرَ أنَّ الله سبحانه وتعالى يراقِبُهُ في سرِّه وعلنه، استٓحضر عظمته سبحانه وعذابه وخاف أن يمسَّه منه شيءٌ فبكى من خوفه فاستحقَّ بهذا نيلَ تلك المرتبة العظيمة.

رجل قلبه معلق بالمساجد

المقصود بالتعلق بالمسجد هنا لا يعني أن يحب شكله الخارجي، أو زخارفه، بل المقصود بالمعنى أن يلتزم المسلم بأداء الصلوات داخله في أوقاتها، ويتضرع إلى الله بالدعاء ويستشعر قوّته ويطلب منه العفو والمغفرة، ويبتعد عن حبّ ملذات الدنيا ومغرياتها، حيث أن المسجد بيت الله، ومكان تجمع المسلمين، وتوحّدهم.

رجلان تحابا في الله

والمعنى أن يحب اثنان بعضهما البعض دون أي مصالح، وأن يكون حبهما خالصًا لوجه الله عز وجل، ولا يكون متأثر بمكانة اجتماعية أو بوضع مادي،  وغير ذلك، كما يقصد باجتماعهما على طاعة الله أن يأمُران بالمعروف وينْهيان عن المنكر، ولا يتفرقا إلا بسبب الغيرة على الدين وارتكاب المعاصي.

اقرأ أيضًا: كم مره حج النبي صلى الله عليه وسلم؟

رجل يخاف الله من فتنة النساء

والمقصود هنا الرجل الذي تدعوه امرأةً تمتلك جمالٍ ومال إلى نفسها، فتغريه لكي يرتكب المنكر ويقع في المعصية، ولكنه يرفض خوفًا من الله وعذابه، حيث أن هذا يعني قوّة النفس، وعظيم الإيمان.

رجل ينفق في سبيل الله

والرجل المقصود هنا هو المقتدر الذي ينفق أمواله ابتغاء مرضاة الله وحده، ولا ينتظر من أحد أي  مقابل أو شكر أو جزاء، وهذا الرجل  الذي يقدّم الصدقات دون أن تعرف يديه اليسرى ما قدمت يده اليمنى.

ملخص

تعرفنا مع حضراتكم فيما سبق على إجابة سؤال من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظله، حيث اننا قمنا بذكر الحديث الشريف وتناولنا بيان توضيحي لكل واحداً من هؤلاء السبعة وهم، الإمام العادل والشاب الناشئ في عبادة الله والرجل الذي ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه والرجل الذي يكون  قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله ورجل يخاف الله من فتنة النساء ورجل ينفق في سبيل الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى