اسلاميات

من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه

هناك الكثير من التساؤلات عن من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه، فمن المعروف أن صحابة النبي صلى الله عليه كان للبعض منهم ألقاب مميزة، والصحابي الذي سنتحدث عنه اليوم كانت الملائكة تسلم عليه، فمن يكون هذا الصحابي الجليل.

إنه الصحابيّ عمران بن حُصين الخُزاعيّ، وكانت الملائكة تُسلِّم عليه كرامةً له، وكان عمران من فُقهاء الصحابة وفُضلائِهِم، كما كان أيضاً قاضياً للبصرة، وقد قال عنه أهل البصرة، إنّه كان يرى الحَفَظَة، واسمه عمران بن حُصَيْن بن عُبَيْد بن خَلَف بن عبد نُهْم بن سَالم بن غَاضِرَة بن سَلُول بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كَعْب بن عَمْر الخُزاعيّ الكَعْبيّ، ويُكنّى بِأبي نُجَيد.

تعريف الصحابي عمران بن حصين التي كانت تسلم عليه الملائكة

نتعرف أكثر على الصحابي عمران بن حصين عبر موقع صدي القاهرة، حيث أنه أسلم بعد معركة بدرٍ وفي حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وكان إسلامه في نفس العام الذي أسلم فيه الصحابي أبي هُريرة رضي الله عنهما وهو عام خيبر، وقد روى عنه العديد من التابعين له أحاديث كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه بُعث في زمن عُمر إلى البصرة.

ليُعلّم النّاس الفقه، وَوُلِّيَ قاضياً عليهم، وكان ممن تحدّث عنه من الرّواة زُرَارَةُ بنُ أَوْفَى ومُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ وَالحَسَنُ وَعَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ وَعَطَاءٌ مَوْلَى عِمْرَانَ حصينِ وَالشَّعْبِيُّ، وغيرهم.

ونحن نتحدث عن من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه نتعرف على بعض الأحاديث التي رواها عنه مُطرف بن عبد الله، فقد ذكر أن عمران قال له إنه سيُحدّثه بحديثٍ ينفعه في الدُنيا والآخرة، فقال، إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جَمع بيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عنْه حتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ فيه قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَقَدْ كانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ، حتَّى اكْتَوَيْتُ، فَتُرِكْتُ، ثُمَّ تَرَكْتُ الكَيَّ فَعَادَ.

كما أنه كان يشهِد الغزوات مع الرسول صلى الله عليه ثم يعود بعد ذلك إلى المدينة، ولَبِسَ الخّزّ ذات يوم، فرآه النّاس به، فقال لهم إنّه سمِع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول، إنَّ اللهَ إذا أنعَمَ على عَبدٍ نِعمةً يُحِبُّ أنْ تُرى عليه.

ومن أهم الفوائد المُستخرجة من رؤية عمران للملائكة، أنّ الملك قد يتمثّل لغير الرسول صلى الله عليه وسلم فيراه ويتكلّم بوجوده، وقد رُوي عن عمران أنّه كان يسمع كلام الملائكة، وفي يومٍ من الأيام مرض عمران بمرض البواسير، فتم علاجه بكي النار، وفي هذا الوقت تركت الملائكة السّلام عليه؛ لعدم صبره وتوكّله على الله، إلا أنه ترك الكيّ، فعادت الملائكة تُسلم عليه مرة أخرى.

دعاء للمريض بالشفاء

وعان عمران من مرضٍ في بطنه لمدة ثلاثين عام وكان يرفض التداوي بالكيّ، ولكن قبل وفاته بسنتين وافق على الكي، ومات عمران في البصرة في السنة الثالثة والخمسين من الهجرة، وأوصى قبل وفاته فقال، “إِذَا أَنَا مِتُّ، فَشُدُّونِي عَلَى سَرِيرِي بِعِمَامَةٍ، فَإِذَا رَجَعْتُمْ فَانْحَرُوا وَأَطْعِمُوا”.

اقرأ أيضًا: من هو النبي الذي ذكر اسمه في القران 25 مره؟

إسلام عمران بن حصين

قصة إسلام عمران ترجع إلى عام خيبر، وهذا عندما جاءته مجموعة من قريش يشكون له ذم وسب النبي صلى الله عليه وسلم لآلهتهم، فقام بجمعهم وذهب بهم للسخرية من النبي ومعرفة سبب ذمه لآلهتهم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بأن سأل عمران عن عدد آلهته.

فأجابه عمران بأنهم سبعة في الأرض وواحد في السماء، فسأله النبي وأي منها يدعوها إذا أصيب بضرر، فقال بأنه يدعو إله السماء، فرد عليه النبي الكريم وقال له كيف له أن يشرك مع الله آلهة الأرض وهو الوحيد المستجيب.

فصمت عمران وطلب منه الرسول أن يسلم فأسلم، وطلب منه أن يقول، اللهم أستهديك لأرشد أمري وزدني علماً ينفعني، فقالها عمران وأسلم وقام وقبل رأس وأيدي وأرجل النبي صلّى الله عليه وسلم وبكى الرسول، ويعود سبب إسلامه بهذه السرعة إلى قوة حجة رسول الله وسلامه فطرة عمران.

لقبه

اللقب الذي لقب به عمران بن حصين كان بشبيه الملائكة، لأنّ الملائكة كانت تُصافحه، إلا أنها توقفت عن ذلك لفترة من الزمن بعد أن اكتوى نتيجةً إصابته بمرض البواسير، وبعده في هذا الوقت كما ذكرنا عن التوكل على الله، ولكنها عادت إلى مصافحته لأنه لم يكتوِ بعدها.

اقرأ أيضًا: هل يجوز صلاة التراويح أقل من 8 ركعات؟

مرضه ووفاته

عمران بن حصين أصيب بمرض في بطنه وكان شديد كما ذكرنا قبل ذلك، وهذا المرض ظل يعاني منه ثلاثين عاماً، وقد أوصى عمران قبل موته أن يشدوا عليه السرير بعمامته وأن يستعجلوا في المشي في جنازته وألا يصيح أحد أو يصرخ بعد وفاته وخاصة السيدات، كما أوصى أن يكون قبره على شكل مربع ويرتفع عن الأرض بنحو أربعة أصابع، وقد أوصى عند العودة من دفنه مباشرةً أن يطعموا الناس.

الملخص

تعرفنا مع حضراتكم فيما سبق على من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه، حيث أننا تناولنا في البداية تعريف الصحابي عمران بن حصين التي كانت تسلم عليه الملائكة وبعد ذلك تعرفنا على إسلام عمران بن حصين ومن ثم تعرفنا على اللقب الذي لقب به، وبعدها تعرفنا أيضاً على مرضه ووفاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى