اول من رسم خريطة العالم

اول من رسم خريطة العالم

كثر البحث عن اول من رسم خريطة العالم وذلك لان كل شخص مهتم بالتاريخ سواء المحلي او الدولي فبالضرورة سوف يبحث عن اول من رسم خريطة العالم وفي الفقرات الاتيه سوف نتعرف علي حميع التفاصيل من خلال موقع صدي القاهرة .

من هو اول من رسم خريطة العالم

اول من رسم خريطة العالم هو الادريسي ووُلد الإدريسي عام 1100 في دولة المغرب، ثم انتقل إلى الأندلس، واختفى بعد سقوطها، ليظهر في جزيرة صقلية، وتبقى اغلب فترات شبابه وحياته غامضة وغير واضحة المعالم، بقدر ما قام هو بتوضيح الشكل الذي يظهر عليه العالم كما ان أول خريطة للعالم كانت مقلوبةً رأساً على عقب قياساً بخريطتنا اليوم في صقلية، حيث قام الإدريسي برسم أول خريطةٍ للعالم، بناء على أوامر نابعه من الملك الصقلي “روجر الثاني” الذي منحه المال اللازم للقيام برحلاته حول دول العالم من أجل رسم الخريطة.

بدأت رحلة الإدريسي في سنة 1138، وانتهت بعد خمسة عشر عاماً (1153) إلى أن حل في مدينة باليرمو، وهو المكان الذي نشر الإدريسي فيه أول خريطة للعالم، كما تميزت هذه الخريطة بدقتها، واستخدام الإدريسي لخطوط الطول والعرض فيها؛ ثم قام بتقسيمها إلى 7 أقسامٍ مداريةٍ متساوية، وكان المميز فيها أنه وضع الجنوب في أعلى مكان في خريطة العالم، بينما جاء شمالها في الأسفل، وهذا مختلفٌ بشكل كلي عن خريطة العالم اليوم.

كيف رسم الادريسي الخريطة

الجنوب احتل أعلى مكان في خريطة الإدريسي لكن السؤال هو كيف رسم العالم الإدريسي الخريطة رأساً على عقب؟ ربما تكون خريطتنا اليوم، هي المقلوبة رأساً على عقب، ويمكن ان يكون السبب لم يكن جغرافياً فقط، أو أنّ الإدريسي ارتكب خطأ, فبعد وفاة الإدريسي في سنة 1160، سوف تمر خريطة العالم بتحولاتٍ علمية وسياسيةٍ كثيرة وبمرور ما يتعدي ثلاثة قرون على وفاة الإدريسي، جاء عالم الفلك والرياضيات الفرنسي “أورانس ڤين” (1494 – 1555) لكي يقدم رأياً آخر كان ڤين، أول رئيس لقسم الرياضيات بالكلية الملكية الفرنسية “كوليج دو فرانس حالياً”
كما كان من أوائل العلماء في فرنسا الذين عملوا في مجال رسم الخرائط، فصمم خريطة للعالم على هيئة قلب، وهي تنتمي لمجموعة تتألف من 18 خريطة، جميعها على هيئة قلب، نُشرت في الفترة بين عامي 1511 و1566 حيث استوحي هذا النظام الإسقاطي من الإسقاطات التي وصفها جغرافي في القرن الثاني “بطليموس”،  الذي رسم خريطة العالم بعكس الإدريسي.

خريطة ڤين خالفت خريطة الإدريسي

خريطة ڤين خالفت خريطة الإدريسي الاساسية وأعادت آسيا لجهة الأسفل حيث تعكس خريطة “ڤين” الحالة المعرفية والافتراضات وأوجه الشك الجغرافية في ذاك العصر؛ كما تم فيما بعد، ربط أمريكا الشمالية بآسيا، كما تم ضم القارة الضخمة المسماة “الأرض الجنوبية” إلى جهة الجنوب، وهي قارة افتراضية طرح الجغرافيون وجودها وذلك من اجل معادلة وزن الكتل الأرضية الشمالية.

وهو ما يقود إلى أنّ تصميمات خريطة العالم منذ الإدريسي وحتى العام 1600 ميلادية، حيث اتسمت بنوعٍ من الاختلاف والشك بين الجغرافيين الكبار، الذين ظلوا محتارين بشأن الجنوب والشمال، وهذا بالفعل، لم يقلل من أهمية خريطة الإدريسي، ولا من غموض أسباب بطليموس في وضع خريطة الإدريسي مقلوبةً رأساً على عقب, فكافة هؤلاء لن يعودوا مهمين، حين يتم تحديد خريطة العالم فيما بعد عن طريق السياسة، والأنانية التي تتمتع بها الإمبراطوريات.

الخريطة وجهاً للهيمنة

في سنة 1507 ظهرت الأمريكيتان وكانت اول مرة على خرائط العالم، من خلال خريطة رسمها عالم الخرائط الألماني الشهير “مارتن فالدسميلر”، الذي استخدم في اول مرة اسم أمريكا المشتق من اسم “أميركو فيسبوشي”، وهو بحّار إيطالي عمل تحت حكم مملكة البرتغال ومملكة قشتالة ثم بعد هذا التاريخ بأربعمئة عام، تتطوع أمريكا في سنة 1904، لتضع نفسها في أعلى خريطة العالم، في حين تضيق مساحة إفريقيا لكي تبدوا دائماً أصغر، بينما تُزاح آسيا للأسفل ولجهة اليمين، لكل من سيضع الخريطة أمامه وينظر إليها.

خريطة اليابان

اليابان ككل لها خريطةٌ خاصة بها حيث تضع نفسها في منتصف العالم وتبدو كل القارات بعيدة عن اليابان ولا تمت إليها بصلة وكان في عام 1904، كما قد شهد ميلاد علم الجغرافيا السياسية، على يد العالم الإنجليزي يسمي “هالفورد”، حيث تظهر قارتا أمريكا وأوروبا مهيمنتين على الخريطة، بسبب الهيمنة على أرض الواقع، كما يتصور علم الجغرافيا السياسية.

وتبعا لهذا، سوف تتم دراسة خريطة العالم ورسم قاراتها، بناءً على بُعدها عن قارة أوروبا، التي يفترض أنها “مركزية” بالنسبة إلى العالم، وكذلك سوف تفعل أمريكا بدورها، ويمكن الا يتحدَّ أحد هذه النظرة إلى شكل العالم وخريطته، سوى العالم الأسترالي ” Stewart McArthur”، الذي سوف يرسم في نهاية السبعينيات من القرن الماضي خريطة العالم مقلوبة من البداية، من باب السخرية، ومن أجل القول إنه يمكن عدم التسليم بالأشياء دون الشك فيها، علي الرغم من أن هذا الشك ببناء الخرائط سياسياً، يحتاج إلى أدلة جغرافية تدحض السياسة.

الا ان العالم لم يكتفي بأمريكا وأوروبا؛ حيث ان اليابان، لديها رؤيةٌ خاصةٌ بها ومستقله عن خريطة العالم؛ حيث تقبع اليابان في قلب خريطة العالم، وفقاً لما يريده اليابانيون، وتكون القارات بالكامل ، بعيدةً عنها، كأنها وحدها، ولا شيء يقترب منها أو يضاهيها.

انفصال اليابان عن القارات

اصبحت اليابان منفصله وباقي القارات والدول أكثر بعداً وأقل أهميةً وربما من الجدير بالقول، إنّ مصمم أول خريطةٍ معتمدة لهذا العالم، وصاحب كتاب الرحلات والجغرافيا الشهير يسمي “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق”، لم يضع في افكاره أنّ الذين سوف يأتون بعده، سوف يستخدمون السياسة إلى جوار الحسابات الفلكية والرياضية، وذلك من أجل صراعٍ كبير على مركزية العالم، أو على القارة التي سوف تبدو أكبر، أو أهم، حتى أنّ مَن يريد أن يكون منصفاً بشأن خريطة العالم، يجب أن ينظر إلى كل قارة على حدة؛ بعد تحديث الخرائط الرقمية اليوم، كأن قدر القارات ألا تجتمع بعدالة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *